شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
168
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وعتقه قياس مع الفارق ويشمله أيضاً حديث رفع القلم وحديث الرفع بناءً على بعض تفاسيرهما أيضاً وكذا يشترط فيهما العقل فلا يصحّ عقد المجنون مطلقاً في حال الجنون وكذلك المغمى عليه بل السفيه أيضاً إجماعاً في الجميع ويكفى فيه بعد الإجماع والأصل وحديث الرفع ورفع القلم فيهم وفى الصبى أيضاً أدلّة محجوريتهم فإن جواز بيعهم ينافي حجرهم لأن البيع تمليك الغير وهو من أظهر التصرفات لو قلنا بجوازه فكيف يجتمع حجره عن التصرفات المالية مطلقاً مع جواز تمليكهم المال للغير ويدلّ على المطلوب أيضاً اشتراط الرشد في صحّة البيع شرعاً كما يظهر من الآية في حقّ السفيه واليتيم ومن المعلوم عدمه فيهم مضافاً إلى عدم اعتبار قصدهم ويأتي اشتراط القصد في صحّة العقود وان العقود تابعة للقصود وفى خبر قرب الإسناد المنجبرة بما سمعت في المجنون والصبي « عمدهما خطاء تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم الخ » « 1 » ففيه تصريح بعدم اعتبار قصدهما ويظهر من التعليل فيه ان رفع القلم لا ينحصر بالمؤاخذة الأخروية بل الدنيوية أيضاً بل المالية في عدم غرامتهما في الجناية ويلحق بهم السكران والغضبان بحيث يخرجان عن حال الطبيعي لأنهما كالمجنون في عدم الرشد والقصد ولا خلاف في اشتراط القصد في المتعاقدين ويصحّ دعوى الإجماع عليه لعدم وجدان المخالف واشتهر الكلام « ان العقود تابعة للقصود » « 2 » ويدلّ عليه بعد الأصل والإجماع بل الضرورة ان العقد إنشاء واخبار عن قصد القلبي والصيغة كاشفة عنه فلو صدر اللفظ عن غير قصد كما في الهازل لا يعدونه عقداً شرعاً وعرفاً مضافاً إلى اشتراط الرضاية وطيب النفس في البيع بحكم الآية والرواية وهما متلازمان للقصد وعموم « إنما الأعمال بالنيات ولكلّ امرء ما نوى » « 3 » وغير ذلك من الأدلّة حاكم على المطلوب فظهر بطلان بيع الهازل وعقده والعابث
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 90 ، باب حكم غير البالغ وغير العاقل ، الحديث 35225 وقرب الإسناد : 73 ، الجزء الأول من قرب الإسناد لعبد . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 371 وعوائد الأيام ، المحقق النراقي : 165 . ( 3 ) . التهذيب الأحكام 4 : 186 ، باب نية الصيام ، الحديث 2 ووسائل الشيعة 1 : 48 ، باب وجوب النية في العبادات ، الحديث 89 .